مكي بن حموش

2318

الهداية إلى بلوغ النهاية

جبال الأرض ، فكان آدم عليه السّلام ، رجلاه على الجبل ورأسه في السماء ، فكان يسمع تسبيح الملائكة ودعاءهم « 1 » ، وكان ( آدم ) « 2 » يأنس لذلك « 3 » ، فهابته الملائكة ، فخفضه اللّه إلى الأرض إلى ستين ذراعا فاستوحش ، فشكا إلى اللّه في دعائه ، فوجه إلى مكة فأنزل اللّه ياقوتة من الجنة ، فكانت في موضع البيت فلم يزل يطاف بها « 4 » حتى نزل الطوفان ، فرفعت حتى بعث اللّه إبراهيم ، فبناه . وكان أصل الطيب « 5 » عند جماعة من أهل التفسير : الورق « 6 » الذي طفق آدم وحواء يخصفانه على أنفسهما نزلا به إلى الدنيا « 7 » . وقيل : إنه خرج ومعه صرة من حنطة . وقيل : إن جبريل أتاه بها حين استطعم ، أتاه بسبع حبات فوضعها في يد آدم ، فقال آدم : وما هذا ؟ ، فقال له جبريل : هذا الذي أخرجك من الجنة ، فعلمه ما يصنع به « 8 » .

--> - وفي ج : بور ، فوقها صاد صغيرة ، وفي الهامش : بوذ ، بفتح الواو . وفي معجم البلدان 5 / 310 : نوذ ، بالفتح ثم السكون ، وذال معجمة : جبل بسرنديب عنده مهبط آدم ، عليه السّلام ، . . . " . ( 1 ) في الأصل : ودعاهم ، وهو تحريف . ( 2 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 3 ) في ج : يأنس بذلك . وأنست به ، واستأنست به ، وأنست إليه واستأنست إليه . أساس البلاغة / أنس . وهو من باب " علم " ، وفي لغة من باب " ضرب " ، المصباح / أنس . ( 4 ) في الأصل : يطاف به ، وأثبت ما في ج . ( 5 ) في الأصل : للطيب ، وهو تحريف . ( 6 ) في الأصل : الورد ، وهو تحريف . ( 7 ) انظر : تفسير ابن كثير 1 / 80 . ( 8 ) الآثار السالف ذكرها في شأن تجديد أماكن هبوط آدم وحواء والحية وإبليس ، وردت بأسانيد لا تثبت ، قال ابن كثير ، رحمه اللّه ، في تفسيره 2 / 206 ، 207 : " وقد ذكر المفسرون الأماكن -